قضية كبرى للاتجار بالبشر في برن: استغلال 146 امرأة من الصين!
تم الكشف عن قضية كبرى للاتجار بالبشر في برن، حيث أُجبرت 146 امرأة صينية على العمل بالجنس.

قضية كبرى للاتجار بالبشر في برن: استغلال 146 امرأة من الصين!
كشفت شرطة كانتون برن عن واحدة من أكبر حالات الاتجار بالبشر وأكثرها إثارة للصدمة في سويسرا. وتم إجبار أكثر من 146 امرأة، معظمهن من الصين، على العمل بالجنس على مر السنين. وتواجه الشرطة الآن التحدي المتمثل في تقديم القضية المعقدة إلى المحكمة، حيث يُتهم خمسة أشخاص بإغراء النساء إلى سويسرا بموجب وعود كاذبة ومن ثم استغلالهن. وقد بدأت بالفعل الخطوات الأولى نحو الملاحقة القضائية. Nachrichten.at وتشير التقارير إلى أن النساء اضطررن للعيش في شقق خاصة حيث لم تتح لهن الفرصة لمغادرة المنزل.
لم تكن النساء معزولات جسديًا فحسب، بل كن أيضًا محصورات ماليًا. وكان عليهم أن يتبرعوا بنصف دخلهم للجناة المشتبه بهم، في حين كان عليهم استخدام الأموال المتبقية لسداد الديون وتمويل معيشتهم. كما أجرى الجناة مفاوضات مع الخاطبين أنفسهم، مما أدى إلى تفاقم وضع المرأة. وعبّر ريتو فالدماير، رئيس التحقيق الخاص رقم 4 في شرطة كانتون برن، عن الوضع الصعب قائلاً: "لم تظهر على العديد من الضحايا أي آثار جسدية أو لم يتصلوا بالشرطة". وتؤدي مخاوف النساء، اللاتي غالباً ما يعيلن أسرهن مالياً في المنزل، إلى تفاقم المشكلة؛ إنهم يخشون انتقام الجناة أو فقدان مصدر دخلهم الوحيد.
تحديات مكافحة الإتجار بالبشر
وشدد مدير الأمن فيليب مولر (الحزب الديمقراطي الحر) على نقاط الضعف الهيكلية في مكافحة الاتجار بالبشر. ويوضح أن حماية البيانات تشكل عقبة كبيرة أمام التحقيق؛ غالبًا ما تكون التبادلات مع السلطات الأجنبية أسهل من التبادلات بين الكانتونات السويسرية. وهذا، بالإضافة إلى انخفاض عدد الإدانات، يجعل من الصعب على السلطات العمل بفعالية. منذ عام 2008، تم الإبلاغ عن 41 إدانة فقط بتهمة الاتجار بالبشر في كانتون برن، وكانت معظم الحالات تتعلق بالاستغلال الجنسي. ومع ذلك، كان التركيز أيضًا على قطاعات أخرى مثل الزراعة والبناء والأسر الخاصة. SRF ويشير إلى عدم وجود إطار قانوني محدد بوضوح، مما يجعل المعركة أكثر صعوبة.
وتدعو المدعية العامة أناتينا شولتز إلى تعريف أكثر دقة للجريمة في القانون الجنائي. وتترك المادة الحالية الكثير من التفسيرات، مما يحول دون ملاحقة الجناة قضائيا بشكل صحيح. وتوافق السلطات على أن هناك حاجة ملحة لإنشاء أطر قانونية وفرص أفضل لتبادل البيانات من أجل مكافحة الاتجار بالبشر بشكل فعال.