البندقية: وجهة الحلم أم كابوس؟ تجارب المصطاف
اكتشف لماذا تعتبر إيطاليا وجهة شهيرة لقضاء العطلات واقرأ عن تجارب السفر الشخصية في البندقية وروما وميلانو.

البندقية: وجهة الحلم أم كابوس؟ تجارب المصطاف
تعتبر البندقية، المعروفة بهندستها المعمارية الخلابة وقنواتها الرومانسية، وجهة أحلام الكثيرين. ومع ذلك، هناك أصوات تنصح بعدم القيام بالمزيد من الزيارات بسبب السياحة الجماعية. يتحدث مؤلف سافر إلى المدينة في عام 2020 أثناء الوباء عن تجارب مختلطة ويسلط الضوء على التحديات المرتبطة بالسياحة.
وتعد إيطاليا إحدى وجهات السفر الأكثر شعبية بالنسبة للألمان، واحتلت المركز الثاني بين وجهات السفر الأجنبية في عام 2024، خلف إسبانيا فقط. ذهب حوالي 8.6 بالمائة من رحلات العطلات الألمانية إلى إيطاليا. أخذته رحلة المؤلف الأولى إلى البندقية، حيث تمكن من تجربة المدينة في حالة أقل ازدحامًا. وهذا مكنه من الحصول على إقامة مريحة مع المأكولات الشهية مثل التيراميسو.
تحديات السياحة
وينعكس الضغط المتزايد من السياحة في الأرقام: ففي عام 2024، استقبلت البندقية ما يقرب من ستة ملايين وافد، 90 في المائة منهم تقريبًا من الزوار الدوليين. وتمثل الولايات المتحدة الأمريكية أكبر سوق للسفر الداخلي، تليها فرنسا والمملكة المتحدة. وعلى الرغم من النجاح في مجال السياحة، تواجه المدينة تحديات خطيرة.
السياحة الجماعية لها تأثير جذري على النظام البيئي الهش في البندقية، والتي تم إعلانها كموقع للتراث العالمي لليونسكو في عام 1987. ونظرا للتهديد، كانت البندقية على وشك أن يتم وضعها على قائمة المواقع المهددة بالانقراض. تشمل الإجراءات الأخيرة فرض حظر على السفن السياحية الكبيرة في البحيرة وفرض رسوم دخول على الزوار النهاريين. تهدف هذه الخطوات إلى المساعدة في حماية المدينة دون جعل السياحة أكثر صعوبة.
الكثافة السياحية والتأثيرات الاقتصادية
مع كثافة سياحية تبلغ حوالي 16000 ليلة مبيت لكل كيلومتر مربع، تعد البندقية واحدة من أكثر المدن تضرراً من حيث السياحة الجماعية. ووفقا لدراسة أجراها ديموسكوبيكا، فإن الضغط على السكان المحليين آخذ في التزايد. يوصى بإدارة تدفقات الزوار بشكل أفضل والترويج لوجهات السفر البديلة. ومن الممكن أن يساعد التوزيع الأفضل للسياحة على مدار العام في تخفيف الضغط خلال فترات الذروة.
ويتفاقم التحدي بسبب ارتفاع أسعار أماكن الإقامة. سجلت مدينة البندقية أعلى أسعار فنادق الأربع نجوم في إيطاليا في عام 2025، وكانت قوائم Airbnb أكثر تكلفة مما كانت عليه في روما أو ميلانو. يمكن أن يؤثر هذا التطور على تجربة المسافر العادي ويزيد من إجهاد النسيج الاجتماعي داخل المدينة.
لم يختبر المؤلف جمال البندقية فحسب، بل اختبر أيضًا الجانب المظلم من السياحة في إيطاليا. وبعد إقامته في المدينة الشاطئية، سافر إلى روما، حيث واجه الشوارع المزدحمة والطقس السيئ. أضافت السرقة أثناء وجوده في روما تحديًا إضافيًا لتجربته. وفي ميلانو، حيث وجد شوارع أقل ازدحاما، شابت التجربة الإيجابية سرقة أخرى.
باختصار، تواجه البندقية، على الرغم من جمالها الخالد، تحديات خطيرة من السياحة الجماعية. المدينة وسكانها عالقون بين الحفاظ على ثقافتهم الفريدة والحاجة إلى تلبية متطلبات السفر الحديث. وهذا يوضح أنه يجب اتخاذ تدابير حاسمة للحفاظ على مدينة البندقية بشكل مستدام كوجهة سياحية.
لمزيد من المعلومات حول السياحة في البندقية، راجع التقارير من البريد الشمالي و ستاتيستا.